blockquote> أنا تخين I m obese

الأربعاء، 16 مايو، 2012

الموقع الجديد

بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني وأحبابي
السلام عليكم ورحمة الله
إلى كل من شرفني بمتابعة هذه المدونة سواء بالاشتراك فيها أو بدون اشتراك
إلى كل من كتب لي يوما أو علق على ما أكتب
إليكم يا أيها البدناء
إليكم يا أيها المظلومون
أبشركم بافتتاح موقع أنا تخين دوت كوم
سأنشر تدويناتي هناك بدءا من اليوم
وقد أضفت فيه كل مقالاتي الموجودة هنا
وهذا هو رابط المدونة الجديدة
أريدكم أن تكونوا معي
وأن تتابعوني هناك
وألا تبخلوا بتعليقاتكم واقتراحاتكم
كما أنشأنا المنتدى النسائي الذي حدثتكم عنها
وهذا هو الرابط
وبدأنا أول خطة حقيقية للربح على شبكة الانترنت عن طريق مشاركة الأرباح
وستجدون تفاصيل مشروع توزيع الأرباح في هذا الجروب للراغبات في العمل معنا 
مع تمنياتي بالتوفيق للجميع 
والسلام عليكم ورحمة الله



.

الجمعة، 13 أبريل، 2012

مفاجآتي لكم

بسم الله الرحمن الرحيم 
إخواني وأحبابي 
السلام عليكم ورحمة الله 
أرجو أن تكونوا بخير 
أولا : أعتذر عن الغياب 
لم أنساكم 
ولن أنساكم 
وللغياب أسباب عديدة 
ثانيا : انتظروني خلال أيام في موقعي المدفوع 
أنا تخين دوت كوم 
وانتظروني أيضا في المنتدى النسائي الذي حدثتكم عنه منذ فترة 
وانتظروا مشروعي الكبير عن البدانة والبدناء 
الرجا من الأخوات الموجودات هنا مراسلتي في حالة الرغبة في مشاركتي في المنتدى النسائي 
وأتمنى على الأخص أن تراسلني الأخت نادين 
أحتاجك معي 
ويمكنكم مراسلتي من خلال الإيميل التالي 
cdprotection20@gmail.com 
أنتظركم 
تحياتي
.

السبت، 24 مارس، 2012

نقوا - معي - أسماعكم وقلوبكم

يحكى أن 


أزرق ( لأحمد حلمي ) 


جيفارا مات ( للشيخ إمام ) 


اصحي يا مصر ( للشيخ إمام ) 


فلان الفلاني ( لمصطفى إبراهيم ) 


دفتر أسامي ( لمصطفى إبراهيم ) 



أم الشهيد جمال الفتوى تقف على قبره وتدعو له 

.

الأحد، 18 مارس، 2012

حب ما تأكل ، ولا تأكل ما تحب


رن التليفون رديت فوجدت برما (بتتكلم من فين؟) فقال (من عند الدكتور أنس عبد الرحمن الذهبي استشاري طب الأطفال)، الدكتور أنس هو أول من عرفني علي برما، لكنني لم أعرف أن برما يتردد عليه في العيادة، سألت برما (حد من الولاد عندك جري له حاجة؟) فأقسم لي أنه لم- ولن - ينجب وأنه علي استعداد لتحليل الدي إن إيه لمن يشكك في هذه المعلومة، فقلت له لعل المانع خير!، فقال في بداية الزواج حدثت قصة فقررت ألا أنجب بعدها أبدا، قلت له (احكيهالي)، فقال لي طيب أقفل وكلمني علي تليفوني علشان الدكتور أنس عايز الموبايل بتاعه.

اتصلت فحكي (منذ تزوجت وأنا أري حمايا المسن يجلس في البلكونة دائما إلي جوار قصاري الزرع وإلي جواره ترابيزة عليها الصحف وعلب الأدوية وراديو مثبت علي إذاعة القرآن الكريم، لم أره يوما ما يمارس أي نشاط آخر، بدا أنه أب أنهي رسالته وجوز البنات والأولاد وجلس يستمتع بشيخوخته، وفي يوم كانت العائلة كلها في الطريق إلي المصيف، وتوقفت السيارات لالتقاط الأنفاس في استراحة الماستر، وأثناء تناولي للقهوة مع شقيق زوجتي شهق وضرب صدره بانزعاج سألته فيه إيه فقال لي..تصدق نسينا الحاج في البلكونة)، أنهي برما القصة ثم قال (بصراحة خفت بعدها من أن ألقي هذا المصير... فقررت ألا أنجب أولادا ممكن ينسوني في مكان أخطر من البلكونة).

(بس انت ماقولتليش بتعمل إيه عند الدكتور)، قال برما: كنت أستشيره بخصوص الذهاب إلي طبيب تخسيس، قلت له وهل تعاني من زيادة تستوجب منك الذهاب إلي طبيب؟، فقال لي : لم أتخذ قرارا بعد، فأنا لدي تحفظات علي موضوع الريجيم، فالريجيم قائم علي نظريات ثقيلة الدم ليس بها رائحة المشاعر الإنسانية، فالريجيم أن تأكل ما تحب بشرط ألا تبتلع شيئًا منه، وهناك نظرية أخري تقول إن الريجيم أن تأكل كما تحب من أصناف لا تحبها، وأنا بصراحة جربت الريجيم من قبل لمدة 28 يوما واكتشفت بعدها أن كل ما فقدته هو أربعة أسابيع من عمري، وقالوا لي زمان الأهم من الريجيم هو أن تتناول طعاما متوازنا وقضيت فترة في ضبط موضوع التوازن هذا فكنت أشتري ساندوتشين شاورمة فراخ من مؤمن وأضع كل واحد في يد ولا ألتهمهما إلا إذا تأكدت أن وزنهما في اليدين متوازن، بعدها لم أعد قادرا علي أن أدخل مؤمن من الباب ولأنهم ناس محترمون كانوا يسمحون لي بالدخول من باب الطيارين (بتوع الدليفري).

أنا أصلا كنت رفيع زمان - والكلام لبرما- وظللت طوال فترة المراهقة أسمع من أمي نصيحة واحدة (عشان خاطري ماتاكلش بسرعة) كانت تري أن نحافتي سببها إني لا أمضغ الطعام جيدا، وبعد الزواج كانت زوجتي توجه لي النصيحة نفسها تقريبا بس حذفت كلمة (بسرعة).

ضحكت فقال لي أنا أصلا تعرفت إلي زوجتي في مطعم، وكان هذا اللقاء هو حكمة حياتي الزوجية، كانت الخروجة جماعية وطلب كل واحد طبقا مختلفا وعندما نزلت الأطباق نسيت ما أمامي وظللت أتطلع إلي ما يأكله أصدقائي وأري طبقي هو الأقل إمتاعا، علي الرغم من أنني اخترت طبقي بنفسي وعن قناعة كاملة، ثم اكتشفت أنني أمارس الطقس نفسه بعد الزواج ولكن علي مستوي الزوجات.

قلت لبرما أعتقد أنه حال معظم المتزوجين، قال برما : أقضي ساعات أشاهد إعلانات قبل وبعد، واكتشفت أنني قابع في مرحلة قبل منذ سنوات وبمرور الوقت اكتشفت أنني تجاوزت هذه المرحلة ودخلت مرحلة (قبل الميلاد)، كنت أري الإعلانات وأسأل نفسي إن كانت صادقة (مستحضرنا يجعلك تفقد أربعة كيلوجرامات في أسبوعين؟) الأمر الذي يعني أنني قد اختفي تماما بنهاية العام إذا واظبت علي هذه المستحضرات، كانت الإعلانات تصر علي موضوع الفقد هذا إلي أن اكتشفت بعد شراء المستحضرات أنني لم أفقد سوي نصف دخلي الشهري.

قلت لبرما بصراحة الأكل متعة فقال لي : تعرف ما هي مشكلة الطعام؟..المشكلة أن ما يستقر فوق لسانك لثوان يستقر فوق أردافك إلي الأبد، وبصراحة لقد اكتشفت أني وزني ازداد عندما صرت أقف لفترات طويلة أمام المرآة (بالجنب)، فكرت في أن أمنع دخول الطعام إلي المنزل نهائيا وطلبت من زوجتي أن (تروح تاكل عند أمها)، أصبح البيت خاليا من حتي ذرة ملح إلي أن ضبطت فأرا يدخل من البلكونة في يوم ويحمل فوق رأسه قطعة جبن، هنا صعبت عليا مراتي فسمحت لها بالعودة، أشارت علي زوجتي بعدها باتباع نظام ريجيم موجود في إحدي المجلات النسائية، المشكلة أن النظام كان منشورا علي صفحتين وبعدهما 25 صفحة بها أفضل الوصفات العالمية لعمل الكفتة، فانهارت التجربة مبكرا لكننا كسبنا شواية جديدة في البلكونة.

سألت برما إن كان يفكر في الريجيم من أجل الحفاظ علي مظهره وجماله؟، فقال لي يؤسفني أن أرد عليك بطريقة الدكتور مفيد شهاب.. فالجمال - من وجهة نظري- شأن داخلي.، قلت له (أومال إيه المشكلة؟) فقال: المشكلة في الهدوم.. عندما أنزل لشراء ملابس جديدة لا أجد مقاسي إلا في محلات الستائر، وهناك مشكلة أخري لها علاقة بشعوري الدائم بالإجهاد..لقد اكتشفت في الفترة الأخيرة إني بانهج وأنا طالع في الأسانسير، بعدها قررت أن أمارس الرياضة فاشتركت في الجيم وبعد أول يوم من التدريبات اكتشفت أنني أفضل الموت سمينا علي الموت وأنا أجدف في الجيم فوق مركب متخيل، بعدها قررت أن أتبع نظاما صحيا في الطعام فاكتشفت أن الطعام الصحي هو الطعام الذي يتم تقديمه في الجحيم، لا يسمن ولا يغني من جوع، إنه طعام أشبه بأن تقبل فتاة بشفاه صناعية بطعم الكولاجين، قلت لنفسي (الصبر شوية) ونصحتها فلنحب ما نأكل حتي نأكل ما نحب، لكنها ردت علي قائلة (الكلام ده تقوله في العاشرة مساءا)، قررت بعدها أن أكون شخصا نباتيا وظللت أسبوعا لا أتناول سوي الخضروات، لم يحدث أي تغيير ثم اكتشفت أنه إذا كانت الخضروات بتخسس لأصبحت الأفيال حفريات منذ زمن بعيد وهي الكائن الذي يعيش علي الخس والجزر وورق الشجر، خلال هذه الفترة كنت ألتقي كل يوم بشخص نحيف كنت أدقق النظر إلي الطريقة التي يأكل بها وهي طريقة تثير الشفقة فهو يتوقف عند اللحظة (اللي الأكل بيبتدي يحلو فيها) لأن معدته ضيقة، فعرفت أنه بداخل كل إنسان نحيف يوجد إنسان تخين.. مقهور.

تعاطفت مع برما بشدة علي الرغم من أنني أعرف جيدا أنه يبالغ فهو ليس سمينا أصلا، سألت برما (انت حاسس إنك زايد كام كيلو؟)، فقال لي بصراحة حاسس إن فيه زيادة علي قلبي بتاعت 150 كيلو، قلت له الـ 150 كيلو الزائدة لا تحتاج إلي طبيب تخسيس فأنا أعرفها جيدا، سألني ماذا تحتاج إذن؟، قلت له: هذه الزيادة تحتاج إلي مأذون..طلقها يا برما. 

قد تعتقد يا عزي الآن أنني من كتب ذلك المقال الساخر الجميل 
والحقيقة أنني لست صاحب هذا المقال
وإنما الكاتب هو الرائع عمر طاهر 
الكاتب الساخر الجميل 
ولقد قرأت المقال بالصدفة وتصادف أنني كنت أنوي كتابة مقال بنفس العنوان 
فلما وجدت هذا المقال رأيت أنني لن أستطيع مهما فعلت أن أبدع مقالا مثله 
ادعوا لعمر طاهر 
واقرءوا له 
أحبكم
.

السبت، 17 مارس، 2012

هل سأبعث يوم القيامة بدينا ؟؟!!


من المعروف أن الإنسان يبعث على ما مات عليه 
لقول الرسول ( صلى الله عليه وسلم )"يبعث كل عبد على ما مات عليه" 

ليس المقصود من الحديث فقط الحالة الإيمانية التي يموت المرء عليها 
وإنما المقصود أيضا ( الهيئة ) التي مات عليها 
فقد ذهب العلماء إلى أن بعث الإنسان يوم القيامة يكون على ما مات عليه ( عملا وهيئة ) 
ورغم أنني ( وأنتم بالتأكيد ) أتمنى وأدعو الله دائما أن يحسن خاتمتي لأبعث يوم القيامة مؤمنا موحدا 

إلا أنه يشغلني كثيرا موضوع ( الهيئة ) التي سأبعث عليها 
فإذا كنت قد قضيت حياتي بدينا ومعذبا بسبب بدانتي فإنني أعتقد أنني سأموت بدينا 
لا شك عندي في ذلك 
ومعنى هذا أنني سأبعث يوم القيامة بدينا 

ورغم دهشتكم لتفكيري في هذا الموضوع ( على ما أتوقع ) إلا أن هذا الأمر يشغلني كثيرا 

وأتذكر قول الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) عن الصحابي أبي ذر الغفاري : " يعيش وحده ، ويموت وحده ، ويبعث يوم القيامة وحده " ( راجع تدوينتي السابقة ) فأتخيل الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) يقول لي : " تعيش بدينا ، وتموت بدينا ، وتبعث يوم القيامة بدينا " 
كان حكم الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وسلم ) بخصوص أبي ذر الغفاري ( أو على الأحرى نبوءته )  أبديا
لا مهرب منه ولا خلاص 
وأعتقد أن هذا أيضا هو حكم الله الأبدي علي 
فلا مهرب ولا مفر 
سأعيش بدينا ، وسأموت بدينا ، وسأبعث يوم القيامة بدينا 

لا أعترض على حكم الله 
وأنا راض بقضائه أيا كان 
وأوقن أنه ( سبحانه وتعالى ) لا يظلم أحدا 
وأن تدبيره محكم ، وحكمه هو العدل الخالص ، وأن رحمته قد وسعت كل شيء 
لكنني ( وربما تضحكون من سذاجتي ) أتمنى أن أبعث يوم القيامة نحيفا 

 ربما ستقولون : وما الفرق ؟ 
والحقيقة أنني أقول لنفسي ذلك أيضا 
خصوصا وأنا أتذكر جملة بديعة وردت في رواية ( لقيطة ) للكاتب الكبير محمد عبد الحليم عبد الله الذي أدمنت القراءة له عندما كنت في العاشرة من عمري ( أدعوكم لقراءة تلك الرواية العظيمة ) 
حيث قال بطل الرواية ( تعليقا على من أراد أن يهون عليه موت حبيبته بأن كل الناس يموتون ) : وماذا ينفعني إذا أنا مت أن أحدا قبلي قد مات أو لم يمت قبلي أحد " ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون " 

حقا 
وماذا ينفعني ( إذا أنا مت ) أن أبعث يوم القيامة بدينا أو نحيفا ؟ 

ولكن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) إكمالا لهذا الحديث ( أو ربما في حديث آخر ) قال : إن الإنسان يبعث على ما مات عليه ، فإذا دخل الجنة رده الله ( سبحانه وتعالى ) إلى عمر الثلاثين 
وأنا ( إن شئتم الصراحة ) لا يهمني أن أعود إلى سن الثلاثين ولو مت وعمري مائة سنة ( رغم يقيني أنني سأموت صغيرا ) 
وإنما كل ما يعنيني أن أبعث نحيفا 
وأن أكون ( بالطبع ) من أهل الجنة 
نحيفا نحيفا نحيفا نحيفا 
أحبكم
.

الأحد، 11 مارس، 2012

" رحم الله أبا ذر : يعيش وحده ، ويموت وحده ، ويبعث يوم القيامة وحده "

أحمل تقديرا خاصا طوال عمري لصحابي جليل هو أبو ذر الغفاري 
ربما لا تعرفونه ، أو ربما ( وهذا مؤكد ) سمعتم عنه دون أن تعرفوا عنه شيئا 
ما اجتذبني إلى هذا الرجل سببان 
الأول : زهده في الدنيا ومحاربته لكنز الأموال ، ودعوته إلى توزيع أموال الأمراء والأثرياء على الفقراء والمحتاجين حتى قالوا عنه : أول اشتراكي في الإسلام 
ولقد قال لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ، وَلاَ أَقَلَّتِ الغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ! مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى زُهْدِ عِيْسَى فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي ذَرٍّ)
ففي عصر عثمان بن عفان استمرت الفتوحات وتدفقت الأموال من البلاد المفتوحة ، فارس والروم ومصر، وظهرت بين المسلمين ( لأول مرة بعد وفاة الرسول ) طبقات غنية كنزت الأموال ، وبنت القصور ، وعاشت عيشة الأمراء،  كما ظهرت بجانبهم طبقات فقيرة لا تجد ما تقتات به .

خرج أبو ذر إلى معاقل السلطة والثروة يغزوها بمعارضته معقلاً معقل اً، وأصبح في أيام معدودات الراية التي التفَّتْ حولها الجماهير والكادحون ، وكان إذا نزل بأرض ردد قول الله تعالى : {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ} [التوبة: 34، 35]. ولقد بدأ بأكثر تلك المعاقل سيطرة ورهبة هناك بالشام حيث معاوية بن أبي سفيان يحكم أرضًا من أكثر بلاد الإسلام خصوبة وخيرًا وفيئًا ، ويستشعر معاوية الخطر ، وتفزعه كلمات الثائر الجليل ، ولكنه يعرف قدره ، فلا يقربه بسوء ، ويكتب من فوره للخليفة عثمان بن عفان ، ويكتب عثمان لأبي ذر يستدعيه إلى المدينة ، ويجري بينهما حوار طويل ينتهي بأن يقول له أبو ذر : " لا حاجة لي في دنياكم " . 
وأرجو أن تلاحظوا الفرق الكبير بين هذا الصحابي العظيم وبين ما أصبح عليه الدعاة الآن الذين اتخذوا الدين تجارة ؛ فأصبحنا نرى ( وياللعجب ) رجال الدين وعلماءه هم الأكثر غنى ، يحاضرون ويلقون الدروس ويفتون ويقدمون البرامج على الفضائيات مقابل مبالغ خيالية ، بل إن أغلبهم لا يتقاضى أجره إلا بالدولار ، ويستمرون في كنز الأموال ، حتى أصبح الدين " بيزنيس " مضمونا ، فاستثمر الكثير من رجال الأعمال أموالهم في هذا المجال ، بعضهم فتح قنوات فضائية دينية تدر عليه الملايين ، وبعضهم يستضيف رجال الدين / المال في رحلات الحج والعمرة لجذب الحجاج والمعتمرين ، وبعضهم خصص خطوطا تليفونية للفتوى حيث الدقيقة بجنيه ونصف ، فمتى كان الدين " بيزنيس " ؟ وكيف نعقل أن يكون الدين وسيلة لكنز الملايين ؟ وبأي عقل نقبل أن يكون رجال الدين هم الطبقة الأكثر ثراء في مجتمع يعيش أغلبه تحت خط الفقر بكثير ؟ 


أما السبب الثاني الذي وضع حب هذا الرجل في قلبي فهو قول الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) له : " رحم الله أبا ذر ، يعيش وحده ، ويموت وحده ، ويبعث يوم القيامة وحده " 
قال الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ذلك بعد الهجرة عندما رأى أصحابه شخصا مقبلا وحده في الصحراء فلما تبينه الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ابتسم وقال : رحم الله أبا ذر ......... 
وحدته تلك تملكتني وأثارت إعجابي 
سبحان الله 
عاش وحيدا 
ومات وحيدا 
وسيبعث يوم القيامة وحده كما قال الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) 
أرى نفسي أشبهه 
طبعا لا أقصد زهده وتقواه 
وإنما أقصد عزلته ووحدته 
ولهذا أحببته 
رحم الله أبا ذر ، وحشرنا معه 
أحبكم
.

الخميس، 8 مارس، 2012

أطول رحلة هروب في التاريخ : 30 سنة ، وما زلت أتخفى !!


أنا أعمل في مدرسة للتعليم الأساسي
أي أن المدرسة تضم مدرستين في الحقيقة
الأولى إعداية ، وهي المدرسة التي أعمل بها
والأخرى مدرسة ابتدائية
كما تضم المدرسة ( لسوء الحظ ) 3 فصول للحضانة
أنا المدرس الوحيد البدين تقريبا في المدرسة
منذ عدة سنوات كانت المدرسة الإعدادية ( التي أعمل فيها ) مستقلة في مبنى خاص بها
وكان الحال أفضل من ذلك بكثير بالنسبة لي
شيء قاسي جدا أن يعمل بدين مثلي في مدرسة تضم كل هذا العدد من الأطفال
الأطفال هم العدو الأول للبدين ....... هذه هي الحكمة التي علمتني إياها الحياة
لا أعرف هل يولد الطفل مزودا بغريزة اسمها الضحك والسخرية من أي بدين يراه أم أنها غريزة يكتسبها بعد الولادة
كل ما أعرفه أنني حريص جدا على عدم المرور على أي طفل ( أو مجموعة أطفال ) في الشارع
فلكم إذن أن تتخيلوا معاناتي وأنا أعمل في مدرسة فيها مئات الأطفال
أنا أحب التدريس جدا
ولكنهم يفسدون علي هذا الحب
ويجعلونني أكره تلك المهنة الجميلة
هناك عادات معينة وتقاليد مهمة ألتزم بها منها ما يلي :
أولا : عدم الدخول من بوابة المدرسة إلا بعد انتهاء الطابور وصعود التلاميذ إلى الفصول حتى لا أكون هدفا مكشوفا لنظراتهم وإيماءاتهم 

ثانيا : يحظر علي النزول إلى دورة المياه إلا خلسة وفي وقت يكون الفناء فيه خاليا من تلاميذ الابتدائي
وإذا كنتم تعرفون إصابتي بمرض السكر فإنه سيكون من السهل عليكم أن تدركوا معاناتي وأنا أقف ساعة أو ساعتيني محاولا اختلاس تلك اللحظة ( الآمنة ) التي يكون الفناء فيها خاليا لأسرع الخطى إلى دورة المياه 

ثالثا : يحظر علي ( بالطبع ) زيارة المبنى المجاور الخاص بالمدرسة الابتدائية للسؤال عن أولادي رغم إلحاحهم علي لفعل ذلك 

رابعا : ليس مسموحا لي بالانصراف من المدرسة إلا بعد التأكد من أن جميع تلاميذ المدرسة الابتدائية قد غادروا المدرسة وأن الفناء أصبح ( آمنا ) مما يتسبب في بقائي داخل المدرسة لأوقات طويلة جدا غير قادر على الانصراف
بالأمس وصلت إلى المدرسة مبكرا قليلا على غير عادتي
ولسوء الحظ كانت إدارة المدرسة تكرم الطلبة المتفوقين في طابور الصباح
وقفت إلى جانب سور المدرسة حائرا لا أعرف ماذا أفعل
من المستحيل أن أدخل إلى المدرسة إلا بعد انتهاء الطابور
( هكذا قلت لنفسي )
لم أعرف كيف أتصرف
بدأت أدور حول سور المدرسة محاولا استنفاذ هذه الدقائق الطويلة والمملة
وفي هذه اللحظة تذكرت شيئا غريبا
شيئا مضحكا مبكيا
لقد تذكرت أن الزمن يعيد نفسه
وأن هذا الموقف يتكرر في الحقيقة منذ 30 سنة
فمنذ 30 سنة ( وكنت في الصف الثالث الابتدائي ) كنت متعودا أن أقف في نفس المكان تقريبا ولنفس السبب أيضا
حيث كنت أتخفى في هذا المكان متفاديا الذهاب إلى بوابة المدرسة حتى لا يسخر مني بقية التلاميذ 


وكنت أظل واقفا في نفس هذا المكان حتى يدق الجرس ويبدأ الطابور
كان هذا المكان وقتها مليئا بالقمامة إلا أنه كان مكاني المفضل
وللأسف ....... بعد مرور 30 سنة
وبعد أن تغير الحال فأصبحت مدرسا لا طالبا
ما زال هذا المكان هو مكاني المفضل للاختباء بعيدا عن العيون
ثلاثييييييييييييييييين سنة ......... وما زلت أتخفى
ولله في خلقه شئون
أحبكم
.

الخميس، 1 مارس، 2012

ما ابتلى الله إلا ليغفر ، ويرفع به الدرجات

 
أردت دائما أن تكون هذه المدونة مكانا تريحون فيه أعصابكم ، وتتخففون فيه من همومكم ، وتجدون فيه متنفسا لمشاكلكم 
ورغم أنني تعودت أن أنشر هنا ما تعرضت ( وأتعرض ) له من تمييز وقهر بسبب بدانتي ، مما قد يراه بعضكم سوداوية تتناقض مع ما أعلنته من أهداف لهذه المدونة ، إلا أنني أعتبر نشر ذلك مساهمة مني في مواجهة ما تمرون به جميعا بسبب بدانتكم أيضا ، ومحاولة لمساعدتكم ( ومساعدة نفسي أيضا ) لمواجهة ذلك التمييز ، وهو ما اعتبرته مبررا كافيا لاستمراري في نشر تلك الحكايات 
إلا أنني سأخالف اليوم بالفعل ما تمنيته دائما من أكون سببا في التخفيف عنكم لا زيادة همومكم 
نعم 
سأكون سببا اليوم في تكديركم وربما بكائكم 

اليوم قررت أن أحكي لكم فصة واقعية تموج بالشجن 
قصة كنت طرفا فيها 

اليوم سأحكي لكم عن ابن عمتي الشاب الذي توفي منذ عدة أيام 
أصيب رحمه الله منذ فترة بتليف في الكبد ( عافاكم الله ) 
وخاض رحلة علاج طويلة ومؤلمة ومرهقة 



هو متزوج وله بنت في الصف الثالث الثانوي ، وولد في السابعة عشرة من عمره ، وولد عاجز بيده ( كتبت عنه من قبل في مقال : حكايات خارج السياق ) وهو طالب في الصف الأول الإعدادي 

آلاف المصريين ( وربما ملايين المصريين ) مرضى بأمراض متنوعة من أشهرها أمراض الكبد 

ولم يكن ( رحمة الله عليه ) الشاب المصري الوحيد الذي تلف كبده ومات 
ولكنه انفرد بشيء آخر 
مأساة إنسانية مروعة تجعل لقصته أبعادا مختلفة عن قصص أمثاله من الشباب المصري المريض 
فمنذ عدة شهور وبعد أن تأكد له أنه سيموت قريبا لأن حالته قد ساءت ولن يجدي معها أي علاج ، فوجئت زوجته الشابة بجسم غريب تحت إبطها 
وبعد كشف وتحاليل اتضح أنها مريضة بمرض خبيث 
ليس هذا فقط وإنما اتضح أيضا أن المرض في مرحلة متأخرة ولن يجدي معه أي علاج 

وهكذا أصبح من الواضح والمؤكد أنهما ( الأب الشاب والأم الشابة والحمد لله على قضائه ) سيموتان ، وأن تلك العصافير الخضراء ( الأولاد ) سيخلو عليهما البيت من أبيهما الطيب ( الذي كان يؤذن في المسجد ويؤدي جميع الصلوات وخصوصا الفجر في أوقاتها ) وأمهما الحنون 

وأن على الأطفال مواجهة الحياة فرادى ( إلا من رحمة الله  ) ،
وأن الابن العاجز ( أرجوكم أن تقرءوا مقال : حكايات خارج السياق ) سيفتقد الأب والأم معا ، ليصبح يتيم الأب والأم وليواجه الحياة بيد واحدة وقلب جريح وبدون أب أو أم 

وأن البنت لن يكون لها أب يحبها أكثر من نفسه ، ولن يكون لها أم تحتويها وتحتضنها ، وأنها ستكبر قبل الأوان ، لتقوم بدور الأم الغائبة في آداء المهام المنزلية التي كانت أمها تكفيها إياها ، وتشفق عليها وهي الضعيفة النحيلة ( البنت ) بل وهي التي يخيل إليك إذا رأيتها أنها عظم بلا لحم 
وبكت القلوب دما لتلك المأساة 
وضرب الوالدان أروع المثل فكان كل واحد منهما يؤثر الآخر على نفسه فيطلب الزوج منها أن تنام لترتاح قليلا بينما تتوسل هي إليه أن يرتاح لأنه أولى منها بالراحة 

لا أعرف ماذا كانا يقولان لبعضهما 
وكيف فكرا في هذه العصافير الخضراء وماذا سيصيبهم بعد رحيلهما 
كل ما أعرفه أنني عدت من الخارج منذ عدة أيام لأفاجأ بهم يحملونه ويسرعون إلى المستشفى بعد أن تقيأ دما حتى وقع على الأرض 

كان الكل يبكي وينتحب 
وكان أخوه يتمرغ في الأرض حسرة على شقيقه 
وانطلقت خلفهم بعد أن استأجرت إحدى السيارات 
واتصلنا بهم من الطريق لنعرف إلى أي مستشفى توجهوا ، ليأتينا صوت أخيه وهو يعوي : أشرف مات 
وعرفت أنه توسل للموجودين معه في السيارة أن يرددوا الشهادتين عليه 
وأنه نطقها نقية مضيئة : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله 
وأنه ظل يردد : اللهم عجل عجل ، اللهم عجل عجل 
وسكت للأبد 
وعدنا به إلى البيت ملفوفا في بطانية 
وقد ارتاح أخيرا من كل أوجاعه وآلامه 
نام في سلام حيث لا ألم ولا عناء ولا مرض 
وصلنا إلى المنزل لنجد كل الأهل والجيران والمحبين في انتظارنا 

كان الكل يبكي 
وتلفت لأبحث عن أحمد ( ابنه العاجز ) فلم أجده 
وبحثت عن هديل ( ابنته ) فلم أجدها 
ثم حدث ما أبكى الجميع وجدد أحزانهم ووضع الملح على جروحهم 
لقد فوجئنا بهديل قادمة من بعيد عائدة من ( الدرس ) 

كانت تسير ذاهلة ( نظرها ضعيف ) ، لا تميز ما تراه 
حتى اقتربت من المنزل ورأت الجموع أمام البيت 
جرى أخوها الكبير نحوها 
لا أعلم ماذا قال لها 
ولكنها صرخت صرخة أدمت قلوبنا 
ثم وقعت على الأرض 
وحملوها إلى داخل المنزل 

وظللت أبحث عن أحمد 
وعندما صعدت إلى منزلي نظرت بألم إلى سطح منزلهم المجاور لنا لأفاجأ بما أحرق قلبي 
لقد وجدت أحمد الصغير جالسا فوق سطح منزلهم 
جالسا على الأرض 
يتخفى حتى لا يراه أحد 
وعلمت أنه تعود إذا كان متضايقا أن يجلس وحيدا 
وناديت أخاه فصعد إليه 
وطلب منه أخوه أن يدخل ليلقي نظرة أخيرة على أبيه فرد : أنا خايف 
قال له : ما تخافش يا حبيبي ، بابا نايم ، ومفيش حاجة تخوف 
ودخل أحمد على أبيه ، وانحنى فقبله من جبينه ، وفوجئ الموجودون بالولد الصغير يقول : مع السلامة يا بابا 
ليبكي الجميع بكاء هيستيريا 
لن أكلمكم عما فعلته زوجته 
وعما قالته وهي تودعه 
 وقد حكيت لكم كل هذه التفاصيل لتدركوا معي كم أن هذه الدنيا قاسية 
ولتغسلوا قلوبكم 
ولتتذكروا نعمة الله عليكم 
ولتحتقروا ابتلاءكم 
ولتعلموا بأنكم في فضل من الله ونعمة 
لا أعرف متى ستلحق به زوجته 
وأفكر كثيرا في هذا الابتلاء العظيم 
فلا أقول لنفسي إلا : هذا قدر الله 
وفي ابتلائه حكمة 
ما ابتلى إلا ليغفر ، ويرفع به الدرجات 
أرجوكم : اذكروهم جميعا بالدعاء 
أحبكم
.

الجمعة، 24 فبراير، 2012

سندويتش فول Bean Sandwich

أنا مغرم بالتفاصيل الصغيرة 
وعاشق للتأمل 
حياتي ستكون قصيرة ربما 
ولكنني من الذين يؤمنون بأن القراءة ( كما قال العقاد ) تعطينا أكثر من حياة 
وأكاد أبكي كلما شاهدت فيلم أحمد حلمي البديع ( 1000 مبروك ) خصوصا وهو يردد بصوت عذب في المشهد الأخير تلك العبارة المؤثرة ( أن تكون غائبا حاضرا خير من أن تكون حاضرا غائبا ) 
تمر بي الحوادث فأراها بعين أخرى غير التي يرى بها الناس تلك الحوادث 
عين خبيرة فاحصة تبحث عما وراء الموقف ، وتهتم بما هو أبعد من تلك المواقف 
فآخذ منها العبر والعظات 
لست حكيما 
والله أعلم بحالي 
وأرجوكم ألا تعتبروا ما أقول نوعا من البروباجندا ، أو النرجسية الكاذبة 
ويشهد الله أنني أبعد الناس عن حب الذات 
وكل ما أتمناه أن يحبني الناس كما أحبهم 
أنا أعتبر نفسي مثل والدتي الراحلة 
خلقت لأحترق ( بحب ويشهد الله ) من أجل من حولي 
قد تراني مغرورا 
ولكنك إن رأيتني فلا بد أن تتيقن أنني والغرور نقيضان 
المهم 
لأنني تعودت أن أتأمل حياتي وحياة من حولي 
فقد لاحظت منذ عدة أيام ملاحظة غريبة ومضحكة 
ربما ستعتبرها ملاحظة سخيفة أو تافهة أو حتى ( عبيطة ) ولكنها استوقفتني 
وعلى قدر بساطتها فقد تبين لي أن وراءها الكثير من الدروس 
لقد لاحظت ( وأرجو ألا تضحكوا علي ) أنني ( ومنذ عدة سنوات ) أصبحت من عشاق ( سندويتش الفول ) !!!! 
ولعلكم تسألون : وماذا في ذلك ؟ 
بل : وماذا يهمنا في أن تكون من عشاق سندويتش الفول ؟!!!!! 
ما فائدة هذا الاكتشاف الباهر ؟!!!!! 

والحقيقة أن سبب توقفي عند ( ذلك الاكتشاف الخطير ) وتفكيري في ( هذه الملاحظة التافهة / العظيمة ) أنني كنت منذ سنوات طويلة لا أطيق ( سندويتش الفول ) بل وأتعجب من هذه الكائنات العجيبة التي تدخل إلى المطعم فتطلب ( سندويتش فول ) !!!! 
وذلك لأنني كنت ( خلال هذه الفترة ) من عشاق ( سندويتش الطعمية ) 
وهكذا سألت نفسي : ما الذي حولني ( دون أن يلفت ذلك نظري ) من عشاق ( سندويتش الطعمية ) إلى مريدي ( سندويتش الفول ) ؟!!! 
وهل تم ( هذا التحول الاستراتيجي ) جزافا ومصادفة ؟! 
أعتقد أنكم تضحكون الآن 
وأنا ( يعلم الله ) لا أعتب عليكم ؛ لسبب بسيط : وهو أنني أضحك الآن مثلكم تماما !!!! 
ولا تعتقدوا أن ملاحظتي هذه تافهة ولا قيمة لها 
بالعكس ، ستكتشفون بعد قليل مدى أهمية هذه الملاحظة الحيوية ، وكيف اعتبرتها من أهم الاكتشافات في حياتي !!! 
الأدهى أنني عندما دققت في الموضوع ، وأعطيته ما يستحق من الاهتمام ، لاحظت أن تحولي من عشق ( سندويتش الطعمية ) إلى الوقوع في حب ( سندويتش الفول ) لم يكن مباشرا ، وإنما مر بتحول وسيط أصبحت خلاله من عشاق ( سندويتش الماكس ) ( وأقصد به سندويتش الفول على الطعمية ) !!!!!!!!! 
أعتقد أنكم ستقعون على الأرض الآن من الضحك بسبب تلك الملاحظات الفلسفية والاكتشافات الإنسانية غير المسبوقة !!!! 
أرجوكم : اصبروا حتى تفهموا وجهة نظري ! 
معنى هذا أن حياتي مرت بثلاث مراحل 
المرحلة الأولى : مرحلة عشق ( سندويتش الطعمية ) 
المرحلة الثانية : مرحلة التحول إلى عشق ( سندويتش الماكس ) 
المرحلة الثالثة : مرحلة الاستقرار على عشق ( سندويتش الفول ) 

في المرحلة الأولى ( المرحلة الأولى من حياتي )
 كنت من مشجعي ( سندويتش الطعمية ) بحيث كنت أعتقد أن كل من يطلب ( سندويتش فول ) هو إنسان غير سوي ؛ فكيف يترك سندويتش الطعمية المنفوخ الممتلئ بحشو لذيذ من الطعمية الساخنة والباذنجان المقلي وقطع البطاطس المحمرة والخضار والطحينة ، ويطلب ( سندويتش فول ) ؟ 
كان سندويتش الفول يرمز عندي للطعام ( البايخ ) الذي ليس له أي طعم 

وفي المرحلة الثانية من حياتي 
( علما بأن هذا التحول تم لا شعوريا ، ولم ألاحظه إلا بعد سنوات طويلة ) بدأت أنفر من ( سندويتش الطعمية ) ، وبدأت نظرتي إليه تتحول إلى كونه ( سندويتش المراهقين ) ، كما أنني بدأت ألتفت إلى خطورته على الصحة بمكوناته الغارقة في الزيوت غير الآدمية التي تستعملها المطاعم ، خصوصا بعد أن بدأت حالتي الصحية تسوء ، وبعد إصابتي بمرض السكر ، فانتقلت ( النقلة النوعية ) الثانية في حياتي !!! 
فأصبحت أميل أكثر إلى طلب ( سندويتش ماكس ) ، وأصبحت متعتي الجديدة هي الجلوس على المقهى بعد شراء ( سندويتش الماكس ) لأتناول إفطاري ، ثم أشرب الشاي وأنا أتصفح الجرائد 

المرحلة الثالثة
ودون أن أن أدري ، وبدون أي سبب مفهوم انتقلت ( لا شعوريا ) إلى المرحلة الثالثة ( وربما الأخيرة ) من حياتي ، وأقصد بها مرحلة ( سندويتش الفول ) وهو الطور الذي أمر به الآن ، لقد زاد نفوري من ( سندويتش الطعمية ) بحيث أصبحت أعتبره ( من بقايا العهد البائد ) ، ليس هذا فقط وإنما كرهت ( سندويتش الماكس ) وأصبحت عضوا في الفريق الذي يشجع ( سندويتش الفول ) 

ولأن أخوكم مغرم ( كما قلت لكم ) بالتفاصيل الصغيرة ، فلم أدع هذا الاكتشاف يمر مرور الكرام 
وقررت أن أبحث فيما وراء هذه التحولات الاستراتيجية 
وأدركت أن هذه التحولات لم تحدث عبثا 
وإنما لا بد أن هناك غايات ودروسا وعبرا وراء هذه التحولات 

وفكرت كثيرا لأصل إلى النتائج التالية : 

( أولا ) سندويتش الطعمية هو رمز للبدايات المبكرة من حياتي بما تمثله من رعونة ومراهقة وعادات سيئة وسلوكيات غير صحية : ففي هذه المرحلة كنت متسرعا ، كما كنت ( وهذه أول مرة سأتحدث فيها عن السياسة ) عضوا في جماعة الإخوان المسلمين ، فكنت ( فكريا ) مجرد تابع بلا عقل ، أنظر للفكر وللإبداع باحتقار وأقيم من حولي بفكر جامد وعقل مغلق 

( ثانيا ) تمثل مرحلة ( سندويتش الماكس ) فترة التخبط وعدم الاستقرار في حياتي ، وأرجو أن تلاحظوا أن ( سندويتش الماكس ) هو رمز للحيرة وعلى عدم القدرة على أخذ قرار حاسم ؛ فلا هو ( سندويتش الطعمية ) بكل لذته ( وضرره في نفس الوقت ) ، ولا هو ( سندويتش الفول ) الذي هو الصفاء التام من كل الشوائب 
في هذه المرحلة كنت قد هجرت جماعة الإخوان المسلمين للأبد ( ربما أفرد عنها مقالا قادما .... فقط إذا امتلكت الشجاعة لمواجهة مؤيديها من زوار المدونة ) وبدأت أتخبط ( فكريا ) بين عدة اتجاهات ، كما كانت حالتي الصحية قد ساءت بشكل كبير ، وزادت بدانتي ، وتضاعفت حساسيتي من موضوع البدانة 

( ثالثا ) ثم جاءت مرحلة ( سندويتش الفول ) لتمثل الاستقرار التام ، والوقار ، والاتزان الفكري والعاطفي 
في هذه المرحلة أصبحت حالتي الصحية حساسة جدا ، وأصبحت أبا ( بدينا ) لا تعذبه بدانته بقدر ما تعذبه بدانة أولاده ، ولا يشعر من الرعب من تعرضه للسخرية إلا خوفا من أن تصل تلك السخرية إلى سمع أطفاله فيتعذبوا من أجله ، وفكريا أصبحت أكثر نضجا ، وزادت مساحة الرحابة في تفكيري فوسعت الجميع 

والآن إليكم بعض الأسئلة التي تشغلني : 
1 - هل مرحلة ( سندويتش الفول ) ستكون المرحلة الأخيرة من حياتي ؟ وهل من الممكن أن يحدث ما يشبه الانتكاسة فأجد نفسي من عشاق ( سندويتش الطعمية ) / ( مرحلة الرعونة في كل شيء ) من جديد ؟ 

2 - هل ترى نفسك ( أيها الزائر ) من عشاق ( سندويتش الطعمية ) أم ( سندويتش الماكس ) أم ( سندويتش الفول ) ؟ 
صدقوني : إذا عرفتم الإجابة ستفهمون حياتكم 
أحبكم
.

الخميس، 23 فبراير، 2012

حقائق عن السمنة Facts about obesity

 
كانت السمنة قبل القرن العشرين من الأمراض النادرة : إلا أن منظمة الصحة العالمية أعلنت السمنة عام 1997 كوباءٍ عالميٍ ، وطبقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية عام 2005 فإن 400 مليون فرد على الأقل من البالغين ( 9.8% ) يعانون من السمنة ، بمعدلات إصابةٍ أكبر بين النساء عن الرجال . هذا ويرتفع معدل السمنة أيضاً مع السن ( من سن 50 إلى 60 عاماً على الأقل ) ، ويتزايد انتشار معدلات السمنة المفرطة في كل من : الولايات المتحدة ، وأستراليا ، وكندا بشكلٍ أسرعٍ من المعدل العام لانتشار السمنة . 

إن السمنة التي اعتبرت يوماً مشكلةً في البلدان ذات الدخل المرتفع ، تتزايد معدلاتها حالياً في جميع أرجاء العالم ، مؤثرة على الدول النامية والمتقدمة على السواء . إلا أنه تم ملاحظة هذه الزيادة بصورةٍ أكبرٍ في البيئات الحضرية . 

المنطقة الوحيدة في العالم التي لا تنتشر فيها السمنة هي منطقة الصحراء الكبرى . 

يتراوح الرقم التقديري لكم الإنفاق السنوي على منتجات التخسيس من 40 إلى 100 مليون دولار في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها. 

في عام 1998، وصلت النفقات الطبية المرتبطة بالسمنة إلى 78.5 مليارًا أو 9.1 % من إجمالي النفقات الطبية في الولايات المتحدة الأمريكية ،  بينما قُدِرَت تكلفة النفقات المرتبطة بالسمنة في كندا بنحو 2 مليون دولار كندي في عام 1997، أي ما يعادل (2.4  % من إجمالي التكاليف الصحية ) .  

هناك مجالات خاصة ، مثل الطيران وصناعات الأغذية ، لها مشاكلٍ خاصةٍ مرتبطةٍ بالسمنة . فبسبب معدلات السمنة المتزايدة ، تتكبد خطوط الطيران في الولايات المتحدة تكاليفٍ أكبرٍ للوقود ، وتتلقى ضغوطاً لزيادة عرض المقاعد . 

في عام 2001 ، كلف الوزن الزائد للمسافرين المصابين بالسمنة الخطوط الجوية الأمريكية 275 مليون دولار أمريكي . 

اشتقت كلمة Obesity من الأصل اللاتيني obesitas والتي تعني " سمين ، أو بدين ، أو ممتلئ " . كما وثَّق قاموس أوكسفورد الإنجليزي أول استخدامٍ لهذا اللفظ في عام 1611

كان اليونانيون أول من تعرَّف على السمنة كاضطرابِ صحيٍ . حيث كتب أبقراط « إن البدانة ليست مرضاً في ذاتها فقط ، لكنها نذير لغيرها من الأمراض أيضاً » . وقد ربط الجراح الهندي " سارشوتا " ( القرن السادس قبل الميلاد ) بين أمراض السمنة والسكري واضطرابات القلب . كما أوصى بممارسة العمل الجسدي من أجل علاجها وعلاج آثارها الجانبية . 

في أغلب التاريخ البشري حارب الإنسان ندرة الطعام . لهذا فقد أُعتُبِرَت السمنة تاريخياً علامةً على الثروة والرخاء . وقد كانت شائعة بين كبار موظفي الدولة في أوروبا في العصور الوسطى وعصر النهضة وأيضاً في الحضارات القديمة بشرق آسيا . 

مع بداية الثورة الصناعية، أُدرِك أن القوة الاقتصادية والعسكرية للأمم تعتمد على كل من حجم الجسم وقوته عند كلٍ من الجنود والعمال. كما أن زيادة متوسط كتلة الجسم ( مما يعتبر الآن وزناً أقل من الطبيعي ) إلى ما يعتبر المدى الطبيعي الحالي لعب دوراً هاماً في تطور المجتمعات الصناعية ؛ لذا فقد زاد الطول والوزن خلال القرن التاسع عشر في العالم المتقدم . وخلال القرن العشرين، بعدما وصلت المجتمعات إلى أقصى طولٍ تسمح به جيناتها ، بدأ الوزن في الزيادة بمعدلاتٍ أكبرٍ من الطول ، مما جعل من السمنة نتيجةً لتلك الأحداث. وفي الخمسينات من القرن العشرين ، أدت الثروة في العالم المتقدم إلى انخفاض الوفيات بين الأطفا ل، لكن مع زيادة الوزن أصبحت أمراض الكلى والقلب أكثر شيوعاً . 

عندما أدركت شركات التأمين في الولايات المتحدة الأمريكية العلاقة بين الوزن ومتوسط العمر المأمول زادت رسوماً إضافيةً على الأفراد الذين يعانون من السمنة . 

نظرت الكثير من الثقافات عبر التاريخ إلى السمنة على أنها نتيجة لعيبٍ في الشخصية . فقد كانت " الشخصية السمينة" في الكوميديا اليونانية توصف بالنهم وتكون مثاراً للسخرية . أما في أيام المسيح ، فقد كان ينظر إلى الطعام على أنه ممر إلى خطيئتي الكسل والشهوة . في حين يُنظر إلى الوزن الزائد في الثقافة الغربية الحديثة على أنه شيءٌ غير جذابٍ ، وعادة ما يتم الربط بين السمنة وانطباعاتٍ نمطيةٍ سلبيةٍ . كما يواجه الأفراد من جميع المراحل العمرية النفور المجتمعي ، أوقد يتم استهدافهم من قِبَل المشاغبين أو قد يبتعد عنهم أقرانهم . والسمنة مرةً أخرى هي سببٌ للتفرقة.

تختلف الرؤى العامة في المجتمع الغربي ( المرتبطة بوزن الجسم الصحي ) عن تلك الرؤى المرتبطة بالوزن المثالي ، وقد تغير كلاهما منذ بداية القرن العشرين . حيث أصبح الوزن الذي يُنظر إليه على أنه مثالي أقل منذ العشرينات من القرن العشرين . يتضح ذلك من خلال معرفة حقيقة أن متوسط طول الفائزات بمهرجان ملكة جمال أمريكا زاد بمقدار 2% من عام 1922 إلى 1999، بينما تناقص متوسط وزنهن بمقدار 12%. من ناحيةٍ أخرى ، فقد تغيرت رؤى الناس فيما يتعلق بالوزن الصحي للاتجاه المضاد . ففي بريطانيا ارتفع الوزن الذي يعتبر الناس أنفسهم بدناء إذا وصلوا إليه بشكلٍ دالٍ إحصائياً في عام 2007 عنه في عام 1999. ومن ثم يعتقد أن هذه التغييرات نجمت عن المعدلات المتزايدة من البدانة مما أدى إلى قبول متزايد لدهون الجسم الزائدة كما لو كانت أمراً طبيعياً . 

ينظر إلى السمنة إلى الوقت الحالي على أنها علامةٌ على الثروة والصحة الجيدة في الكثير من أجزاء القارة الإفريقية . حيث أصبح هذا الأمر شائعاً على وجه الخصوص منذ بدء انتشار وباء فيروس نقص المناعة البشرية . 

عرضت أولى التماثيل النحتية للجسم البشري ، خلال الفترة الممتدة بين عاميّ 20.000 و 35.000 قبل الميلاد ، سيداتٍ سميناتٍ . ويرجع البعض تماثيل الإلهة فينوس إلى نزعة التأكيد على الخصوبة ، بينما يشعر البعض بأنها تمثل " السمنة " التي كانت موجودة عند الناس في هذا العصر . 

تغيب البدانة في الفن اليوناني والروماني ، والذي قد يعبر عن محاولتهم الحفاظ على مُثُلِهم المتعلقة بعدم المغالاة . كما استمر ذلك خلال فترةٍ طويلةٍ من التاريخ الأوروبي المسيحي ، حيث لم يتم تصوير سوى هؤلاء الذين ينتمون لمنزلةٍ اجتماعيةٍ اقتصاديةٍ منخفضةٍ على أنهم يتسمون بالبدانة . 

بدأت الطبقة العليا تتباهى بأحجامها الضخمة خلال عصر النهضة ، ويمكن ملاحظة ذلك في لوحات هنري الثامن وأليساندرو دل بورو . كما صور بيتر بول روبنس ( 1577-  1640) النساء بأجسادهن الكاملة في صوره بصورةٍ منتظمةٍ ، ومن هنا جاء جاء المصطلح Rubenesque ، بمعنى امرأة ضخمة جميلة . وما زالت هؤلاء النساء ، على الرغم من هذا ، تحافظن على شكل " الساعة الرملية " بعلاقته بالخصوبة . في حين تغيرت الرؤى تجاه السمنة في العالم الغربي خلال القرن التاسع عشر . فبعد قرونٍ من كون السمنة مرادفة للثروة والمنزلة الاجتماعية ، بدأ الناس يرون النحافة على أنها المعيار المرغوب . 

في العصر الحديث ظهرت العديد من المنظمات التي تشجع على تقبل السمنة ، والتي زاد ظهورها خاصة في النصف الأخير من القرن العشرين . حيث تكونت الرابطة القومية لزيادة تقبل السمنة في عام 1969 وهي تصف نفسها بأنها مؤسسةٌ حقوقيةٌ مدنيةٌ مكرسةٌ لإنهاء التفريق على أساس الحجم .
كما تعد الرابطة الدولية لتقبل الحجم مؤسسةً غير حكوميةٍ تم تأسيسها في عام 1997. وهي ذات توجهٍ عالميٍ وتصف رسالتها بأنها تزيد من حجم القبول وتساعد على إنهاء التفريق على أساس الوزن . تحاول هذه المجموعات أن تحصل على اعترافٍ بأن السمنة تمثل " إعاقة " وفقاً لما ورد بقانون العجز الأمريكي . إلا أن النظام التشريعي الأمريكي قرر أن تكاليف الصحة العامة المرتقبة تزيد على فوائد تمرير القانون الذي يحارب التفرقة كي يشمل السمنة . 

هناك العديد من الكتب مثل " أسطورة الحمية " ( بالإنجليزية :  The Diet Myth) لمؤلفه بول كامبوس والذي ورد به أن المخاطر الصحية للسمنة غير مثبتة تقريباً ، وأن المشكلة الحقيقية تتمثل في التفرقة الاجتماعية التي يواجهها البدناء . وعلى نفس الوتيرة ، يقول مايكل جارد في كتابه " وباء السمنة " ( بالإنجليزية : The Obesity Epidemic) أن السمنة هي بنيةٌ أيدلوجيةٌ أخلاقيةٌ أكثر منها مشكلة صحية . كما تحاول جماعاتٍ أخرى أن تلغي علاقة السمنة بالحالة الصحية المتردية . كما يقوم مركز حرية المستهلك ، وهو منظمةٌ مدعومة جزئياً بواسطة شركات الأغذية والمطاعم ، بعمل إعلاناتٍ توضح أن السمنة ليست وباء ، وأن كل ما يُقال إنما هو مبالغة . 

من المعروف أن الأفراد يختارون شركاء حياتهم المستقبليين من أصحاب كتلة الجسم المشابهة لهم . وبالتالي يعتقد البعض بأن المعدلات المتزايدة للسمنة وفرت فرصاً أكبر للبدناء كي يجدوا شركاء حياةٍ لهم وهو ما لم نلمسه نحن البدناء في مجتمعاتنا الشرقية التي تتعامل مع البدناء بعنصرية بالغة بحيث أصبحت مشكلة زواج البدناء من أصعب المشكلات التي تواجه البدين وأكثرها تعقيدا .

ما زلنا نعتقد بأن البدناء في المجتمعات الغربية أوفر حظا من البدناء في عالمنا العربي ، فرغم وجود حركات اجتماعية ومنظمات مدنية تهتم بقضية البدناء في الغرب وتدافع عنهم وتتبنى قضيتهم إلا أننا نفتقد ( نحن البدناء العرب ) مثل تلك الجمعيات .

.

الأربعاء، 22 فبراير، 2012

كل ما تحب ...... ولكن بنظام Eat what you like but carefully



( هذا المقال منقول بتصرف ، والنصائح الموجودة به مفيدة جدا  ) 

لا شك أن الكثيرين  يتمنون لو أن أجسامهم تتخلص تلقائياً من الدهون بدلا من تخزينها حتى لا يحرموا أنفسهم من تناول الأطعمة المفضلة لديهم .
وهناك في حقيقة الأمر العديد من الأسباب التي تحول دون تحقق هذه الأمنية ، والسبب الرئيس في ذلك هو النظام الغذائي ؛ فعندما يتناول المرء النشويات والسكر المكرر فإن هذه المواد تدخل مجرى الدم سريعاً وتتسبب في ارتفاع نسبة السكر فيه .. ويقوم الجسم بعد ذلك بإفراز هرمون الأنسولين الذي يتسبب في امتصاص الخلايا للسكر الموجود بمجرى الدم . ولكن مع مرور الوقت يزداد مستوى الأنسولين وتفقد الخلايا العضلية حساسيتها للهرمون مما يؤدي للإصابة بمرض السكر من النوع الثاني وأمراض القلب . أما بالنسبة للخلايا الدهنية فهذه قصة أخرى مختلفة . فهذه الخلايا دائماً ما تكون حساسة . ويتسبب ارتفاع الانسولين بحسب الدهون بداخلها لذلك لا يمكن الاستفادة منها كمصدر للطاقة . 

كيف يمكننا كسر هذه الدورة حتى يعود الجسم للعمل على النحو الأمثل مجدداً ؟ 
لحسن الحظ لن تكون بحاجة إلى اتباع نظام غذائي صارم . والخطوة الأولى تكمن في تقليل مستويات سكر الدم التي تتسبب في إنتاج كميات كبيرة من الأنسولين . ومن بين المواد الغذائية التي تساعد في ارتفاع سكر الدم ، النشويات وبالأخص أي شئ مصنوع من البطاطس أو الارز أو الدقيق أو الذرة ( مثل المكرونة واللازانيا والخبز الأبيض والكعك ) يمكنك الامتناع عن تناول هذه الأطعمة بالكامل . ولكن أليس من الأفضل البحث عن طريق لحل هذه المشكلة دون التخلي بالكامل عن هذه الكربوهيدرات . 

لحسن الحظ هناك العديد من الطرق . يمكنك وقف ارتفاع مستوى السكر في الدم من خلال الاستفادة من المواد الطبيعية التي تبطئ عملية هضم الكربوهيدرات ودخول السكر إلى مجرى الدم . لا يهم أي نوع من مبطئات السكر تستخدم ولكن ما يهمنا في المقام الأول أنك ستتمكن من المحافظة على صحتك ومظهرك في نهاية المطاف .

( 1 ) تناول وجبات دهنية خفيفة قبل موعد وجباتك بـ 10 إلى 30 دقيقة. 

السبب : سيجعلك تشعر بالشبع لفترة طويلة 

عند نهاية المعدة يوجد حلقة عضلية تعرف باسم العضلة العاصرة . وهذه العضلة تنظم سرعة انتقال الطعام من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة . وهذا الصمام هو المسئول عن سرعة انتقال الأطعمة إلى الأمعاء . يمكنك إرسال إشارة إلى العضلة العاصرة لإبطاء عملية خروج الطعام من المعدة من خلال تناول الدهون ! تحفز الدهون ردا فعليا عكسيا يتسبب في انقباض الصمام وبالتالي تتباطأ عملية الهضم . ويمكنك القيام بهذه الحلية من خلال تناول بعض اللوز أو قطعة من الجبن بشرط تناولها قبل الوجبات بعشر دقائق . 

( 2 ) تناول السلطة الخضراء قبل أي شئ .
السبب : لأنها تمتص النشويات والسكريات الموجودة في المعدة

فالألياف القابلة للتحلل المأخوذ من لبن النباتات - مثل تلك الموجودة في الجزر والتفاح والبرتقال والفاصوليا - تعمل كالاسفنج عندما تدخل الأمعاء فتقوم بامتصاص النشا والسكر في ثنايا جزيئاتها . وتستغرق هذه العملية بعض الوقت . والجلوكوز الذي تمتصه تلك الألياف ينساب ببطء شديد بعد ذلك إلى مجرى الدم لذا فإن الجسم سيكون بحاجة إلى كميات أقل من الأنسولين للتعامل معه . وأفضل طريقة للحصول على قدر كاف من الألياف القابلة للتحلل ، تناول السلطة قبل الوجبات وليس بعد الوجبات وإلا فستكون النتيجة عكسية . 


( 3 ) تناول قليلا من الخل 
السبب : يبطئ تحول النشويات إلى سكريات

تقوم المادة الحمضية الشديدة الموجودة بالخل بوقف نشاط انزيم الاميلاز المسئول عن تحول النشويات إلى سكر ( لا يهم نوعية الخل المستخدم ) . والسر في ذلك أن الخل يؤثر على النشويات فقط ولا يؤثر مطلقاُ على امتصاص السكر المكرر ، كما أن هناك فائدة أخرى وهي أن الخل يزيد من حساسية الجسم إلى الانسولين .
لا بد من تناول الخل في بداية الطعام . ضعه على السلطة أو ضع ملعقة صغيرة منه على اللحم أو الخضار . ولا تنس أن الخل مثل الملح يظهر نكهة الطعام بقوة . 


( 4 ) تناول البروتين في وجباتك 
السبب : يقلل من افراز الانسولين 

على الرغم من أن البروتين لا يحتوي على أي نسبة من الجلوكوز فإنه يحفز إفراز " أنسولين " المرحلة الأولى بصورة سريعة ، ويمنع ارتفاع سكر الدم فيما بعد ، ويقلل المقدار الكلي للانسولين ؛ لذا احرص على تناول كرات اللحم مع الاسباجيتي . 


( 5 ) تناول خضار سوتيه 
السبب : يبطئ عملية الهضم 

تحتوي الفواكه والخضراوات على ألياف قابلة للتحلل . والقاعدة تقول إن الخضراوات تعتبر من أفضل الأغذية التي تعمل على إبطاء تحول السكريات إلى نشويات ، والسبب في ذلك أنها تحتوى على نسبة عالية من الألياف ومقدار لا يذكر من السكريات .
ولكن لا يجب طهو الخضار لوقت طويل . واحرص على طهوها في الكثير من المياه حتى يتم امتصاص النشا والسكر الموجود بها . 


( 6 ) لا تأكل الحلويات والمعدة فارغة 
السبب : عدم وجود موانع انسياب السكر إلى مجرى الدم 

لأنك إذا أكلت الحلويات والمعدة فارغة فلن يكون هناك أي مواد تبطئ دخول السكريات إلى مجرى الدم مباشرة ، - لا دهون ولا ألياف قابلة للتحلل ولا بروتين ولا خل .. إلخ . ولكن إذا ما التزمت بتناول الحلويات عند نهاية الطعام فإنك بذلك ستكون قد وفرت الحماية اللازمة التي ستحول دون انسياب هذه السكريات مباشرة الى الدم . كذلك امتنع تماماً عن تناول الحلويات بين الوجبات . يجب أن يتم تناولها مباشرة بعد الوجبة وبكميات قليلة جداً .
.